ابن عربي

573

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من زلات من أثنى الله عليهم واجتباهم ويجعل ذلك تفسيرا لكتاب الله ويقول : « قال المفسرون ! » . وما ينبغي أن يقدم على تفسير كلام الله بمثل هذه الطوام : كقصة يوسف وداود وأمثالهم - عليهم السلام - ومحمد - ص - بتأويلات فاسدة ، وأسانيد واهية ، عن قوم قالوا في الله ما قد ذكر الله عنهم . - فإذا أورد المذكر مثل هذا في مجلسه مقتته الملائكة ونفروا عنه ومقته الله . ووجد الذي في دينه ( ضعف ) رخصة يلجأ إليها في معصيته ويقول : « إذا كان الأنبياء قد وقعت في مثل هذا ، فمن أكون أنا ؟ » . وحاشا - والله - الأنبياء مما نسبت إليهم اليهود - لعنهم الله ! - . ( ما ذكره المؤرخون عن اليهود من زلات الأنبياء ) ( 474 ) فينبغي للمذكر أن يحترم جلساءه ، ولا يتعدى ذكر تعظيم الله بما ينبغي لجلاله ، ويرغب في الجنة ، ويحذر من النار وأهوال الموقف